بـــ "فـــايـــــر" ـــــاك
نحن نكتب الحياة على ... ورقة بفرة!!!
معلومات المدون:
الإسم : محمد عبد الله
البلد : مصر
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
لا انا اللي بكا..ولا انا اللي اشتكا..ولا حتى اللي اتفلق!!! انا اللي ضحك ع الدنيا...لحد ما اتخنق!!! وعجبي

بيت الرعب!

 

المشاكل الأسرية قد تخرق الفقاعة في أية لحظة!

من منا لم يدخل بيت الرعب عندما ذهب إلى مدينة الملاهي في صغره، أعتقد أن معظمنا قد مر بتلك التجربة المثيرة، ولكن بيت الرعب أصبح هو بيت معظم الأسر المصرية الآن!

لقد أصبح الخوف يطارد الأبناء كبيرهم وصغيرهم حتى داخل البيت، الذي يعتبر مقر للطمأنينة والهدوء، فأصبحنا نرى الأصوات ترتفع والآلام النفسية تزداد معها ارتفاعا، جراء ما يحدث من خلافات غالبا بين الأب والأم أو أحيانا أخرى مع الأقارب أو الجيران.

شيء من الحب

وبالتالي يُلقي كل ما يحدث بظلاله على الأبناء فيظهر عليهم الحزن والأسى والإحباط واليأس واللامبالاة، إلى آخره من أمراض نفسية وعصبية، وبعد ذلك نجد الأباء والأمهات يتسائلون عن الحالة التي وصل إليها الأبناء، ويقولون ماذا حدث لهم، كيف تغيرت أحوالهم للأسوأ وكيف وكيف وكيف...!

ولكن لا ينظر أولياء الأمور أبداً إلى ما يحدث منهم في حق أبنائهم وكيف أنهم قصروا - ومازالوا - في واجباتهم تجاه أبنائهم من توفير مكانٍ هادىء وآمن ومطمئن لهم.. وقصروا وظيفتهم على توفير الأموال لهم.

وكل ما يدفع الأبناء للانحراف ربما يكون نتيجة ما اقترفه الأباء والأمهات في حقهم، في حق فلذات الأكباد كما يقولون عنهم.

صاحبني يا أبي!

الأبناء في حاجة لمصاحبة والديهم

لماذا يلقي الأباء والأمهات الرعب في قلوب أبنائهم بسبب سوء الأسلوب المستخدم في التربية، لا أقصد هنا الضرب الذي يلجأ إليه بعضهم، ولكن الأسلوب الجاف الخالي من الرحمة والحنان الذي هو من المفترض أن يكون عند كل الأباء والأمهات.

وتجد بعض الأباء مثلا يعنف ولده عن تصرف أخطأ فيه ولكن بدرجة تزيد بمراحل عما فعله الابن، أي غير مُتناسبة مع مقدار خطأ الابن، والنتيجة أننا نجد الابن يخشى بعد ذلك كل شيء يدفعه للقاء والده، والثقة فيه، والحديث معه، فنجده ينام مثلاً قبل عودة الأب من العمل ويستيقظ بعد مغادرته المنزل، ولو كان الابن في سنٍ صغيرة ربما تتحول المشكلة إلى مرضٍ نفسي يكون من أعراضه التبول اللاإردي ليلاً - مثلا- .

ولكن لماذا لا يبحث الأباء والأمهات في أنفسهم وفي أسلوب تربيتهم بصفة دورية، قبل حدوث عواقب نفسية واجتماعية وعضوية على الأبناء، وقبل أن يصلوا إلى مرحلة لا ينفع معها الندم، ولماذا ولماذا..

أخشى أن يظل الأبناء في هذا الرعب من والديهم ليصلوا إلى مرحلة الإحساس بأن هناك ثأراً بينهما!! وذلك كما سمعت أحد الشباب يقول لصديقه!

لماذا لا نستمع إلى أحاديث رسولنا وقدوتنا وحبيبنا سيدنا محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - ونتعلم من حديثه الرائع في فن تربية الأبناء، حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في تربية الأبناء: {لاعبه في سبع، وأدبه في سبع، وصاحبه في سبع، ثم اترك له الحبل على الغارب} صدق رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم.

من هذا الحديث الشريف نرى أن اللعب والمداعبة مع الأبناء تبدأ منذ الولادة حتى سن السابعة، أما التأديب فيستمر حتى سن الرابعة عشر، وبعد ذلك تأتي مرحلة المصاحبة أي يتخذ الوالدان الابن صاحباً لهما حتى سن الواحد والعشرين، وهذه المرحلة الأخيرة تعتبر المرحلة الخطرة حيث أنها هي فترة المراهقة، والتي يمر فيها الابن بتغيرات فسيولوجية -أي عضوية - ونفسية ويجب أن يجد في هذه المرحلة من يقف بجانبه ألا وهما صديقاه وهما الوالدان.

أخشى أن نظل - نحن الأبناء- في بيت الرعب ولا نخرج منه لمزاولة بقية الألعاب الأخرى الغير مرعبة في هذه الدنيا، دنيا الملاهي!

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 اغسطس, 2006 01:03 م , من قبل zomorOoda
من مصر

والله يا اخي بتكلم صح مافيش حد لا الاب ولا الام بيحسوا بالمشكلة الا لما تحصل لها اثار و يرجعوا يسألوا هو ايه حصلهم ايه اللي غيرهم ليه منعزلين...وغيروا وغيروا من العواقب اللي بتأثر في الابناء


اضيف في 22 اغسطس, 2006 09:11 م , من قبل هبة
من مصر

ربما ما تشير اليه من مشاكل اسرية مصاب بها معظم البيوت العربية ما هي الا اعراض لمرض حقيقي وهي القيود التي تفرضها مجتمعاتنا ومرض اخر هو تخلي كل فرد عن مسئوليته .. لولا ان المجتمعات العربية تفرض على الأسر ان تظل متماسكة ومحابة (أو هكذا تريد ان تراها في ظاهرها) لوجدت العديد من المتزوجين قد لجاوا الى الانفصال والطلاق كحل لهذه الزيجات الغير ناجحة وإن كان قد لجأ اليها الكثيرون بالفعل في الآونة الأخيرة .. والآن لنرى الأسباب.. ونحاول ايجاد العلاج الحقيقي عن طريق علاج اسباب المرض وليست اعراض المرض.. معظم الاسباب تكون عدم تحمل الشريكين لمسئوليتهم .. ولا يضعون في عاتقهم ان هذا البيت الجديد هو اسمى هدف لتحقيقة ولتنشئة جيل صحي خالي من الامراض النفسية .. فاذا تحمل كل منهم مسئولية هذا البيت بشكل حقيقي لعرف انه من الضروري النظر للمشكلات التي تواجهم في الحياة بطريقة موضوعية وحلها بشكل سليم عن طريق ايجاد سبيل للحوار والتفاهم بين الاطراف ومراعاة الا يؤثر هذا على اطفالهم ان وجدوا .. وان لم يجدوا هذا السبيل للتواصل والتفاهم فمن الصحي لكلا الطرفين الانفصال لا ان يلقي كل منهم بمسئولية ما حدث على الاخر وتظل البيوت ما هي الا حروب باردة تستمر لعشرات السنين يكون ضحاياها الجيل الناشئ .. غير مهتمين لما قد يقوله المجتمع عن المطلق أو المطلقة...
أسفة اني اطلت عليكم.. وشكرا


اضيف في 05 يوليو, 2007 05:29 م , من قبل buenahija
من مصر

والله الكلام صح جدا وربنا يحفظ مجتمعنا يا رب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية